

في خطوة تعكس الالتزام الدولي بالحفاظ على التراث الثقافي، أعلن توني بيرك، وزير الشؤون الداخلية في أستراليا، عن إعادة 17 قطعة أثرية تعود إلى الحضارة المصرية القديمة. هذه القطع الأثرية، التي تمثل جزءًا هامًا من التاريخ المصري، كانت قد خرجت من البلاد بشكل غير قانوني.


حضر مراسم تسليم القطع الأثرية سعادة نائب وزير الخارجية المصري، نبيل حبشي، مما يبرز أهمية هذه الخطوة في تعزيز العلاقات بين مصر وأستراليا. وتمت عملية التسليم خلال حفل أقيم في مبنى البرلمان في كانبيرا يوم 26 نوفمبر 2025.



تأتي إعادة هذه القطع الأثرية تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مما يبرز أهمية التعاون الثقافي بينهما. وقد شهد الحفل أيضاً كل من ، وزيرة الأعمال الصغيره ان علي و بيتر خليل ، مساعد وزير الدفاع الأسترالي و سعادة السفير هاني ناجي سفير جمهورية مصر العربية لدى أستراليا،
وتتضمن المجموعة مجموعة متنوعة من القطع الأثرية التي تعود إلى فترة نقادة الثانية (حوالي 3500-3200 قبل الميلاد) حتى أواخر فترة البطالمة (332-30 قبل الميلاد)، مما يسهم في تسليط الضوء على السياق التاريخي الغني لمصر القديمة.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود أستراليا لمكافحة التجارة غير المشروعة في الآثار وتعزيز التعاون مع الدول التي تمتلك تراثًا ثقافيًا غنيًا. وقد أعرب المسؤولون المصريون عن امتنانهم لعودة هذه القطع، التي تشمل تماثيل وأدوات ومجوهرات تعود لآلاف السنين، حيث تعكس تاريخهم العريق وثقافتهم الفريدة.
تسعى مصر إلى استعادة المزيد من الآثار التي خرجت من أراضيها خلال العقود الماضية، وتعتبر هذه المبادرة جزءًا من الجهود العالمية الرامية إلى إعادة القطع الأثرية المسروقة أو المهربة إلى أوطانها الأصلية. تأتي هذه الخطوة في وقت تشدد فيه العديد من الدول على أهمية الحفاظ على تاريخها وثقافتها، وتُظهر أستراليا من خلال هذه المبادرة دورها الفعّال في دعم جهود مصر في حماية تراثها.
عملية إعادة القطع الأثرية تتطلب تعاونًا دوليًا، وقد تم الإشادة بجهود السلطات الأسترالية والمصرية في تحقيق هذه العودة. يأمل الخبراء أن تشجع هذه الخطوة دولًا أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة لإعادة التراث الثقافي المفقود إلى أوطانه، مما يعزز من قيمة التراث الإنساني المشترك.









